السيد نعمة الله الجزائري

443

كشف الأسرار في شرح الاستبصار

وبعد ما تمّ البناء ، يقام فيه مجالس تأبينية ، لذكرى وفاته كل سنة في شهر شوال ، يحضرها العلماء والخطباء والأعيان الجزائريّون وغيرهم من مختلف الأصقاع والأكناف ، كما هو ظاهر من الصورة الفوتوغرافية . الكرامات الظاهرة من المرقد الشريف كما أنّ وجود أولياء اللّه تعالى مركز لأنوار الهداية في صفاتهم ، ومركز أعلام الدلالة في حياتهم ، كذلك قبورهم الهادئة هادية بعد وفاتهم ، وجالبة أفكار أهل الفكر بكراماتهم ، وجاذبة لأنظار أهل النظر بخوارق عاداتهم . ومرقد ( السيد الجزائري ) عليه الرحمة أيضا مشهور بهذا الشأن ، ومعروف به لا سيما في أطراف ذلك المكان ، وقد شوهدت منه أمور غريبة كرارا ومرارا نذكر منها شيئا يسيرا اختصارا : 1 - قال السيد لطف اللّه الجزائري المعاصر لصاحب « تحفة العالم » في حاشيته على ذلك الكتاب : « ومن كراماته أن أهل تلك الديار ، إذا ابتلي واحد منهم بوجع في بطنه حضر بقعة السيد الجزائري ، ومسّ بطنه بقبره الشريف ، فيعافى فورا باذن اللّه تعالى ، وجرّب كرارا ولا خلاف فيه » « 1 » 2 - روى رجل من أهالي تلك الديار : أنه ابتلي بدمل خبيث في يده ، عذّبه شديدا ، وعالجه الأطبّاء مديدا ، فلما يئس من برئه حضر قبر السيد الجزائري ليلا ، ووضع تلك اليد على قبره الشريف وبقي طول الليل يبكي ويدعو . قال : ما طلع الفجر من غده ، الا وانفجر ذلك الدمل في يده . 3 - روى الفاضل العالم ، السيد أنوار الكاظم الحسني ، صهر راقم الحروف ، أنّ واحدا من أصدقائه اسمه ( الشيخ حسين بخش الجعفري ) من أهل ( بنجاب باكستان ) كان مبتلى بمشكلة في أخيه ، الذي كان محكوما بالاعدام ، فرأى

--> ( 1 ) حاشية « نابغهء فقه وحديث » ( ص 226 )